أحمد بن الحسين البيهقي
343
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
صلى الله عليه وسلم يا عم قل لا إله إلا الله أحاج لك بها عند الله وقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية أي أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب قال فكان آخر كلمة أن قال على ملة عبد المطلب قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأستغفرن لك ما لم أنه عنك قال فنزلت ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين إلى وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه ) قال لما مات وهو كافر ونزلت ( إنك لا تهدي من أحببت ) لفظ حديث معمر وفي رواية شعيب قال جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة وزاد فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعاندانه بتلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول لا إله إلا الله ثم ذكر الباقي بمعناه إلا أنه قال فأنزل الله عز وجل وقال في الآية الأخرى وأنزل الله تعالى في أبي طالب فقال لرسوله صلى الله عليه وسلم ولم يذكر قوله لما مات وهو كافر